ابن عربي

379

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وهذا الصنف لا حديث لهم مع الأرواح ، فحديثهم مع الله من قوله - تعالى - : * ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآياتِ ) * - فجليسهم من الأسماء الإلهية : « المدبر ، المفصل » . وهم من أهل الغيب في هذا المقام ، لا من أهل الشهادة . ( الورثة وأصنافهم الثلاثة ) ( 381 ) ومنهم - رضي الله عنهم - « الورثة » وهم ثلاثة أصناف : ظالم لنفسه ، ومقتصد ، وسابق بالخيرات . قال تعالى : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا من عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِه ِ ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ الله ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ) * . وقال - ص - : « العلماء ورثة الأنبياء » . - وكان شيخنا أبو مدين يقول في هذا المقام : « من علامات صدق المريد في إرادته ، فراره عن الخلق . ومن علامات صدق فراره عن الخلق ، وجوده للحق . ومن علامات صدق وجوده للحق ،